العلامة الحلي
181
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
ولو أحيا أرضا فظهر فيها معدن ملكه ، ولو اشترى دارا فظهر فيها معدن فهو له دون البائع . ومن حفر بئرا في مباح فهو أملك بمائها من غيره ، وكذا من حفر نهرا ، ويكره بيعه ، ولو حفرها لا للتملَّك فهو أحقّ ما دام مستعملا ، وإذا فارق فالسابق أحقّ بالانتفاع . ومياه العيون والآبار والغيوث شرع ، وتملك بالإحازة في الإناء وشبهه . وما يفيضه النهر المملوك من المباح قيل : لا يملكه الحافر ، بل هو أولى ( 1 ) ، فإن كان فيه جماعة ولم يسعهم قسّم على قدر أنصبائهم من النهر ، ولو قصر النهر المباح عن الجميع بدأ بالأوّل للزرع إلى الشراك ، وللشجر إلى القدم ، وللنخل إلى الساق ، ثمّ يرسل إلى تاليه ، ولا يجب قبل ذلك ولو أدّى إلى تلف الأخير ، ولا يشاركهم اللاحق ، وإنّما يأخذ ما يفضل على رأي . ولو استجدّ النهر جماعة فبالحفر يصيرون أولى ، فإذا وصلوا منتزع الماء ملكوه على قدر النفقة على عمله . ويجوز إخراج الروشن والجناح إلى النافذ إذا لم يضرّ وإن عارض المسلم ، ولو أظلم الطريق قيل : لا يزال ( 2 ) ، وفتح الأبواب بخلاف المرفوعة إلَّا مع الإذن ، ولو صالحهم على إحداث روشن قيل : لم يجز ( 3 ) . ويجوز فتح الروازن والشبابيك ، ولو أحدث فيها حدثا جاز لكلّ مستطرق إزالته ، ولكلّ من الداخل والخارج فيهما التقدّم ، وينفرد الداخل ما بين البابين ، ويشتركان في الصدر إلى الأوّل ، وفي الفاضل ، وذو الدارين يجوز أن يفتح بينهما بابا وإن كانت كلّ واحدة في زقاق . ولو سقط الروشن المستوعب في النافذ فللمحاذي عمل آخر . ولا يجب على الجار وضع خشب جاره على حائطه بل يستحبّ ، ولو أذن ورجع قبل الوضع جاز ، وبعده على رأي ، ويضمن ، ولو صالحه على الوضع جاز شرط ذكر عدد الخشب والوزن والطول ، ولو انهدم افتقر إلى تجديد الإذن . ولو تداعيا جدارا مطلقا فهو لمن حلف عليه مع نكول الآخر ، ولهما إن حلفا أو نكلا ،
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 3 : 284 - 285 . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 291 . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط : 2 : 292 .